الشيخ الجواهري
74
جواهر الكلام
هو أيضا ( 1 ) ( من المنافقين وشر عباد الله تعالى ) ( 2 ) ( وفي يوم القيامة يجعل الله له لسانين من نار ، دالعا أحدهما من قفاه وآخر من قدامه يلتهبان خده ، ويعرف بذي اللسانين في ذلك اليوم ) ( 3 ) ( وبئس العبد ، عبد همزة لمزة يقبل بوجه ويدبر بآخر ) نعم ربما يجتمعان في فرد كما أنهما قد يجتمعان مع غيرهما من المعاصي السابقة وغيرها ، نعوذ بالله العظيم من هذه الخصال الذميمة ، ومما يولدها من الأغراض الدنية والصفات الرذيلة . ولقد تكفل علم الأخلاق شرح دائها ودوائها وبيان كثيرها افراد الخفية ولقد تصدى ثاني الشهيدين في رسالته في المقام لكثير من ذلك ، وكسب المؤمنين وشتمهم والنيل منهم لغير مصلحة ترجح على المفسدة من غير فرق بين الأخيار والأشرار ، عدا الظالمين منهم والمتجاهرين منهم بالكبائر ، فإن السيرة على التقرب إلى الله بسبهم ، وإن ( 4 ) ورد أن سباب المؤمن فسق ، بل تطابقت الأدلة الثلاثة أو الأربعة على حرمة ( 5 ) ايذاء المؤمن وإهانته وهتك حرمته وظلمه في نفس أو مال أو عرض وكمدح المذموم بما استحق الذم عليه وذم الممدوح كذلك على وجه يترتب عليه فساد واغراء بالجهل ، أما مدح الأول بما فيه من الصفات الحسنة ، وذم الآخر بما فيه من صفات الذم على وجه لا يكون غيبة ونحوها فلا بأس به ، وإن استحق كل منهما الذم والمدح من جهة أخرى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 143 من أبواب أحكام العشرة الحديث 6 و 5 و 3 ( 2 ) الوسائل الباب 143 من أبواب أحكام العشرة الحديث 6 و 5 و 3 ( 3 ) الوسائل الباب 143 من أبواب أحكام العشرة الحديث 6 و 5 و 3 ( 4 ) الوسائل الباب 152 و 158 من أبواب أحكام العشرة الحديث 12 و 3 ( 5 ) الوسائل الباب 145 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 - 2